جمهورية العراق – رئاسة الوزراء
مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار

[categorytitle]

انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثالث للمنافسة

انطلقت اليوم الاثنين في العاصمة بغداد فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثالث للمنافسة، الذي ينظمه مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار، برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين وحضور عربي ودولي.
واستُهلت فعاليات المؤتمر بعزف النشيد الوطني العراقي، إيذاناً بانطلاق أعمال المؤتمر الذي يناقش جملة من القضايا المرتبطة بالمنافسة العادلة ومنع الممارسات الاحتكارية وتعزيز بيئة الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب رئيس مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار، الدكتور أحمد يونس قاسم، بالحضور والمشاركين، مؤكداً أن انعقاد المؤتمر السنوي الثالث للمنافسة يأتي في إطار ترسيخ الحوار المؤسسي حول قضايا المنافسة، وفتح مساحات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والوسط الأكاديمي والبحثي.
وأشار إلى أن أهمية المؤتمر لا تقتصر على كونه منصة للنقاش وتبادل الرؤى، وإنما تكمن في كونه مساحة لبحث التحديات التي تواجه الأسواق، ومناقشة السبل الكفيلة بتعزيز المنافسة العادلة، بما يسهم في بناء بيئة أعمال أكثر كفاءة وتوازناً، ويعزز ثقة المستثمرين ويدعم مسار الإصلاح الاقتصادي.
وتناول السيد رئيس المجلس خلال كلمته مسيرة عمل مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار منذ تشكيله، وما قطعه من خطوات في بناء منظومة مؤسسية تُعنى بحماية المنافسة والحد من الممارسات الاحتكارية، مؤكداً أن المجلس عمل خلال الفترة الماضية على تطوير أدواته وآليات عمله، وتعزيز حضوره في مختلف الملفات ذات الصلة بالأسواق والأنشطة الاقتصادية.
كما استعرض أبرز ما تحقق من أعمال وإنجازات خلال المرحلة الماضية، مشيراً إلى أن المجلس حرص على بناء شراكات وتنسيق مستمر مع الجهات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة، إلى جانب الانفتاح على الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، والاستماع إلى ملاحظات القطاع الخاص ومناقشة التحديات التي تواجهه، بما يعزز التكامل بين الأدوار المؤسسية ويسهم في تطوير بيئة الأعمال.
وأكد أن حماية المنافسة لا تعني تقييد النشاط الاقتصادي، بل تهدف إلى ضمان سوق تتوافر فيه فرص عادلة أمام مختلف المتعاملين، وتحقيق التوازن بين حرية ممارسة النشاط الاقتصادي وحماية السوق من الممارسات التي تضر بالمنافسة أو تحد من خيارات المستهلكين.
وبيّن أن بناء بيئة تنافسية عادلة يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاقتصاد قادر على النمو والاستدامة، من خلال تشجيع الاستثمار والإنتاج والابتكار، وتحفيز القطاع الخاص على أداء دوره في التنمية الاقتصادية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني والمواطن.
وشدد على أن المجلس ماضٍ في تطوير علاقاته وشراكاته مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، وتوسيع مساحات التعاون وتبادل الخبرات، بما يدعم بناء ثقافة المنافسة وترسيخ مبادئها في البيئة الاقتصادية العراقية.
وتتضمن أعمال المؤتمر عدداً من الجلسات الحوارية التي تتناول موضوعات متصلة بالمنافسة ومنع الاحتكار وتطورات الأسواق وبيئة الأعمال، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والأكاديميين والمختصين، فضلاً عن تكريم البحوث الفائزة في المسابقة البحثية للمنافسة وعرضها، في إطار دعم البحث العلمي وتشجيع الدراسات المتخصصة في قضايا المنافسة.
ويأتي انعقاد المؤتمر السنوي الدولي الثالث للمنافسة امتداداً لجهود مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار في تعزيز الوعي بمبادئ المنافسة العادلة، وتطوير التعاون المؤسسي والأكاديمي، وترسيخ بيئة اقتصادية أكثر تنافسية، بما ينسجم مع متطلبات الإصلاح الاقتصادي وبناء اقتصاد مستدام.



Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *